أخبار مصر

يروج ترامب لاتفاق وشيك مع إيران، لكننا كنا هنا من قبل

لقد مررنا بهذا من قبل، أو هكذا يبدو، حيث أعلن الرئيس الأمريكي ترامب أنه قريب من التوصل إلى اتفاق مع إيران مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع.

وهناك أصداء لأغنية “دوق يورك الأكبر القديم” ـ وهي أغنية الأطفال الإنجليزية التي تسخر من عقم العمل العسكري. سار يورك بجيشه صعودًا وهبوطًا على التل. وعلى نحو مماثل، رفع ترامب التوقعات بشأن الصفقة 38 مرة قبل أن يعكس مساره، مما أدى إلى تدهور الأسواق المزدهرة لفترة وجيزة.

إن حربه الاختيارية ضد إيران تكشف حدود فن أسلوبه في عقد الصفقات. أما إيران، التي تتمتع بتاريخ طويل من عقد الصفقات الصعبة واختبار صبر رؤساء الولايات المتحدة في مواجهة تصلبهم، فهي تماطل أيضاً.

كان لدى رئيس الولايات المتحدة الأسبق جورج دبليو بوش ما يقوله عن تعرضه للخداع قبل بضعة أعوام، ولو أنه شوه كلامه بعض الشيء: “تخدعني مرة، العار… العار عليك. تخدعني… لن تتمكن من أن تُخدع مرة أخرى”. مع أن العالم فهم أنه كان يقصد فعلاً “اخدعني مرتين، عار علي”.

يطرح السؤال: هل “نخدع مرة أخرى” عندما يروج ترامب للصفقة على أنها قريبة من الانتهاء؟

لديه الكثير من الأسباب، ليس أقلها استعادة الثقة به، للتوصل إلى اتفاق في نهاية هذا الأسبوع.

ومن الممكن أن يؤدي التوصل إلى اتفاق مع إيران الآن إلى احتفالات بعيد ميلاده الثمانين في نهاية هذا الأسبوع، والذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة وبدء بطولة كأس العالم – وإعداده لرحلته التالية على المسرح العالمي في مجموعة السبع في فرنسا.

وتقول مصادر مطلعة على المحادثات إن التوقيع يقترب، وأن المحادثات بشأن المرحلة الأولى قد انتهت؛ كما أنهم يحذرون من أن المرحلة الثانية ستكتمل في غضون 60 يومًا وتكون أكثر تقنية وأكثر صرامة.

ربما يكون ترامب على حق، وقد أصبحت نهاية حربه تلوح في الأفق. لكن لا تتفاجأوا في الأسبوع المقبل إذا عدنا إلى أسفل التل مرة أخرى خالي الوفاض.

طاهر العربى

طاهر العربي صحفي ومحرر محترف، حاصل على شهادة في الإعلام من جامعة مرموقة، يمتلك خبرة واسعة في تغطية الأخبار وتحليل القضايا الراهنة، ويعمل على تقديم محتوى دقيق وموثوق يلبي معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *