
إيران والولايات المتحدة توقعان اتفاقاً لإنهاء الحرب
ووقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم يوم الخميس لإنهاء الحرب.
وذكر موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع المذكرة رقميًا خلال زيارته لقصر فرساي في فرنسا.
ويمهد الاتفاق الطريق لإنهاء المواجهة العسكرية بين الجانبين وفتح مسار تفاوضي جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ويشمل ذلك ترتيبات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق، مثل إعادة فتح مضيق هرمز وخطة تنمية لإيران تبلغ قيمتها 300 مليار دولار على الأقل.
وبحسب نص المذكرة، التي أعلن مسؤول أمريكي كبير خلال مؤتمر صحفي أنه سيتم التوقيع عليها في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، يتعهد الطرفان بإنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات بشكل فوري ودائم.
وتعهد الطرفان بالامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في المستقبل، والالتزام باحترام سيادة الطرف الآخر وسلامة أراضيه وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وتنص المذكرة على بدء المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوما قابلة للتمديد بالتراضي.
وستشمل هذه المحادثات القضايا النووية والأمنية والاقتصادية بين البلدين.
رفع الحصار البحري
وعلى الصعيد البحري، التزمت الولايات المتحدة بالبدء في رفع الحصار البحري المفروض على إيران فور توقيع الاتفاق، واستكمال رفعه خلال 30 يوما.
كما تعهدت بسحب قواتها من محيط إيران خلال 30 يوما من إبرام الاتفاق النهائي.
وتعهدت طهران بدورها بضمان المرور الآمن والحر للسفن التجارية بين الخليج وخليج عمان لمدة 60 يوما، مع استئناف الملاحة على الفور.
وستعمل كذلك على إزالة الألغام وغيرها من العوائق الفنية والعسكرية لإعادة حركة المرور إلى مستوياتها السابقة خلال شهر واحد.
وستجري إيران أيضًا مشاورات مع سلطنة عمان ودول الخليج الأخرى بشأن الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز.
وتتضمن المذكرة بندا اقتصاديا بارزا يقضي بإعداد خطة لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، إلى جانب منح التراخيص والإعفاءات اللازمة للمعاملات المالية المتعلقة بهذه الخطة.
كما تنص الوثيقة على التزام أميركا بإنهاء العقوبات المفروضة على إيران – بما في ذلك العقوبات الأميركية الأولية والثانوية، وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية – وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه خلال المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي.
القضية النووية
وقد أكدت إيران من جديد التزامها بعدم حيازة أو تطوير أسلحة نووية.
واتفق الجانبان على معالجة مسألة المواد المخصبة وآليات التعامل معها من خلال ترتيبات يتم الاتفاق عليها لاحقا، مع الحفاظ على الوضع الراهن للبرنامج النووي الإيراني خلال الفترة الانتقالية.
وتلتزم الولايات المتحدة خلال فترة التفاوض بالامتناع عن فرض عقوبات جديدة أو زيادة تواجدها العسكري في المنطقة.
وستصدر وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءات تسمح باستئناف صادرات النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيماوية والخدمات ذات الصلة، بما في ذلك الخدمات المصرفية والتأمين والنقل.
كما تنص المذكرة على الإفراج التدريجي عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة، وإتاحتها للاستخدام وفق آليات يتم الاتفاق عليها بين الجانبين.
كما تحدد إنشاء آلية تنفيذ مشتركة لمراقبة تنفيذ أحكام المذكرة والإشراف على الالتزام بأي اتفاق نهائي مستقبلي.
وختمت الوثيقة بالتأكيد على أن الاتفاق النهائي الذي سيتم التوصل إليه خلال المفاوضات المقبلة سيتم اعتماده بقرار ملزم، مما يمنحه القوة القانونية ويضمن تنفيذ التزامات الطرفين.



