أخبار مصر

السيسي يفتتح أوكتاجون – أكبر مجمع قيادة استراتيجي في الشرق الأوسط

ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي، الافتتاح الرسمي لمقر القيادة الإستراتيجية الجديد للدولة، المعروف باسم “الأكتاجون”، والواقع في العاصمة الإدارية الجديدة.

ويمثل هذا المرفق نقلة نوعية في إدارة الدولة وأطر الأمن القومي في مصر.

وفي كلمته في حفل الافتتاح، أكد الرئيس السيسي أن المقر يقف بمثابة نصب تذكاري للشعب المصري، ويجسد دور مصر كقوة للسلام والاستقرار، ويظهر أمة قادرة تمامًا على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعاتها.

باعتباره العقل الاستراتيجي للدولة المصرية، فإن هذا الكيان المنشأ حديثًا لا يعمل فقط كمقر عسكري مصمم لمنافسة المجمعات الدفاعية الأكثر روعة في العالم.

كما أنه يزود الدولة بنظام متكامل للقيادة والسيطرة والاتصالات وإدارة الأزمات، وبالتالي إضفاء الطابع المؤسسي على الحكم الإداري والاستراتيجي المركزي.

تحول نموذجي في عقيدة الأمن القومي

وقال اللواء محمد عبد المنعم، المدير السابق لمركز الدراسات الإستراتيجية، إن إطلاق “المثمن” يمثل نقلة نوعية أساسية في العقيدة الأمنية للدولة المصرية.

وأشار إلى أنه يمثل انتقالا من موقف الاستجابة التفاعلية للأزمات إلى عصر التخطيط الاستباقي، والتنبؤ بالمخاطر، والتخفيف الوقائي.

وأوضح عبد المنعم، خلال لقاء متلفز ببرنامج “الساعة 6” على قناة الحياة، أن الدولة تستفيد الآن من التقنيات المتقدمة والمراقبة عبر الأقمار الصناعية للرصد والتحليل والتنبؤ.

ويقدم هذا الإطار نظرة شاملة للتهديدات المحلية والدولية المحتملة.

وشدد كذلك على أن مراكز القيادة الاستراتيجية هذه نادرة عالميًا، مشيرًا إلى أنه لا توجد سوى ثلاث منشآت مماثلة في جميع أنحاء العالم – تقع في الولايات المتحدة وروسيا ومصر.

وأوضح عبد المنعم أن مركز القيادة المصري يعد الأكبر من حيث البصمة المادية والمعدات، وكذلك الأكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية في الشرق الأوسط.

تطبيقات العالم الحقيقي وإدارة الأزمات الاستباقية

ويزود هذا التطور في البنية التحتية القيادة بقدرات معززة لإدارة الأزمات واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.

واستشهد عبد المنعم بالعديد من دراسات الحالة العملية التي تم تنفيذها خلال مراحل تجربة المركز.

وخلال الفيضانات التي شهدتها السودان، مكنت أنظمة الإنذار المبكر بالمركز من اتخاذ تدابير استباقية نجحت في تخفيف تأثير الأزمة على مصر.

بالإضافة إلى ذلك، لعب المركز دورًا محوريًا في تأمين الملاحة البحرية وسلاسل التوريد عبر البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط ​​وقناة السويس خلال فترات التوتر الإقليمي الأخيرة.

ومن خلال إدارة التدفقات اللوجستية وإعادة توجيه الشحنات، ضمن المركز استمرارية الإمدادات الحيوية دون انقطاع.

السيادة التكنولوجية والمرونة الهيكلية

وأكد عبد المنعم أن مركز القيادة الإستراتيجية يعمل بأنظمة تشغيل وتقنيات مطورة محليا، بما يضمن أعلى معايير السرية والأمان.

وأشار إلى أن المقر تم تصميمه ببنية تحتية مزدوجة زائدة عن الحاجة، تضم منشآت سطحية ومرافق محصنة تحت الأرض تحافظ على كفاءة تشغيلية متطابقة.

وختم حديثه بأن هذا المستوى المتقدم من الجاهزية والتكنولوجيا الحديثة يعكس تطور قدرات الدولة في إدارة الأزمات.

علاوة على ذلك، فهو يعزز مكانة مصر في مجالات التعاون العسكري الدولي والتدريبات المشتركة مع القوى العظمى العالمية.

طاهر العربى

طاهر العربي صحفي ومحرر محترف، حاصل على شهادة في الإعلام من جامعة مرموقة، يمتلك خبرة واسعة في تغطية الأخبار وتحليل القضايا الراهنة، ويعمل على تقديم محتوى دقيق وموثوق يلبي معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *