
البرلمان المصري يوافق على قانون منح مستقبل استقلال السلطة المصرية
مجلس النواب المصري يوم الثلاثاء 14 يوليو موافقة مشروع قانون الحكومة بمنح هيئة مستقبل مصر للتنمية المستدامة الاستقلال الإداري والمالي والفني ونقل تبعيتها من وزارة الدفاع إلى رئاسة الجمهورية.
هيئة مستقبل مصر، أيضًا المعروف باسم مستقبل مصر، هي إحدى هيئات التنمية الحكومية الرئيسية في مصر وتشرف على مشاريع تشمل الزراعة والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة وتوزيع السلع.
ويضع التشريع إطارًا قانونيًا وتنظيميًا جديدًا للهيئة، المعروفة أيضًا باسم مستقبل مصر، أثناء تحولها إلى هيئة مستقلة تشرف على مشروعات في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والاستثمار.
وبموجب القانون الجديد الهيئة سوف تعمل كهيئة حكومية مستقلة ذات غرض خاص تتمتع بشخصيتها الاعتبارية ومرونة أكبر لإدارة المشاريع التنموية والاستثمارية واسعة النطاق، وجذب الاستثمار المحلي والأجنبي، وزيادة مشاركة القطاع الخاص.
إعادة الهيكلة يأتي حيث توسعت هيئة مستقبل مصر إلى ما هو أبعد من ولايتها الزراعية الأصلية منذ إطلاقها في عام 2022 كجزء من مشروع الدلتا الجديدة تحت إشراف القوات المسلحة المصرية.
واليوم، تشرف الهيئة على مشاريع تشمل الاستصلاح الزراعي، وتخزين الحبوب، والإنتاج الحيواني، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتوزيع بالتجزئة، والتعليم الفني، وتصنيع الأغذية.
من بينها أكبر المشاريع هي مبادرة استصلاح 4.5 مليون فدان زراعي في مصر، وهي واحدة من أكبر مشاريع توسيع الأراضي في البلاد والتي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي المحلي.
السلطة أيضًا وتدير مجمع صوامع الحبوب ضمن مشروع الدلتا الجديدة بسعة تخزينية تبلغ 500 ألف طن، والذي وصفه البرلمان بأنه أكبر منشأة من نوعها في الشرق الأوسط.
بالإضافة إلى ذلك، فإنه يدير نحو 1500 منفذ بيع بالتجزئة “سوبر توفير” لبيع السلع الأساسية، إلى جانب مشاريع الثروة الحيوانية التي تستهدف إنتاجاً سنوياً يبلغ نحو 180 ألف رأس، ومنظومة متكاملة لإنتاج الدواجن تضم 12 مسلخاً.
وفي قطاع الطاقة، تنفذ الهيئة مشروعات للطاقة المتجددة بقدرة إجمالية تصل إلى 2320 ميجاوات لدعم مشروعات التنمية وانتقال مصر نحو مصادر الطاقة النظيفة.
والسلطة كذلك عمل مع وزارة التربية والتعليم وأكاديمية ITSAgro الإيطالية لإنشاء 26 مدرسة مصرية إيطالية للتكنولوجيا الزراعية تهدف إلى إعداد العمالة الماهرة للقطاع الزراعي.
وبحسب البرلمان، يهدف القانون إلى دعم الأمن الغذائي والمائي والطاقة، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، وتسهيل إنشاء مجتمعات عمرانية وصناعية ولوجستية متكاملة.
ويسعى التشريع أيضًا إلى خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية من خلال السماح للمستثمرين المصريين والأجانب، وكذلك الشركات الوطنية، بالمشاركة في إدارة وتشغيل المشروعات التابعة للهيئة.
وخلال المناقشات البرلمانية، أكد رئيس هيئة مستقبل مصر بهاء الغنام، أن التشريع لا يمنح الهيئة صلاحيات جديدة على الأراضي المملوكة لجهات أخرى تابعة للدولة، بل ينظم إدارة الأصول الخاضعة لولايتها بالفعل.
وقال المشرعون إن الوضع الجديد للهيئة سيسمح باتخاذ قرارات أسرع وتحسين الحوكمة والشفافية وزيادة المرونة المؤسسية مع استمرارها في توسيع أنشطتها التنموية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.



