
هل لدغات الثعابين في ازدياد في مصر؟ يوضح أحد الخبراء
مع تزايد مشاهدات الثعابين في جميع أنحاء مصر خلال فصل الصيف، يشعر المزيد والمزيد من المواطنين بالقلق بشأن سبب خروجها من جحورها، وأماكن انتشارها، وماذا تفعل إذا عضتها.
كشفت أستاذ ورئيس قسم الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية بجامعة الإسكندرية، مها غانم، عن الأسباب العلمية وراء زيادة نشاط الثعابين وأهم إجراءات الإسعافات الأولية التي يمكن أن تنقذ حياة شخص ما إذا عضته.
وأكدت أن ظهور الثعابين في عدة محافظات مصرية خلال فصل الصيف ليس بالأمر الجديد.
وتتواجد هذه الزواحف منذ سنوات في مختلف المناطق الزراعية والصحراوية، بما في ذلك البحيرة وسيوة والشرقية، ويزداد نشاطها مع ارتفاع درجات الحرارة وتغير الظروف البيئية.
وقال غانم إن ارتفاع درجات الحرارة هو أحد العوامل التي تساهم في نشاط الثعابين، لكنه ليس السبب الوحيد.
وأضافت أن الفيضانات وتآكل التربة في بعض المناطق قد تجبر الثعابين على الخروج من جحورها، مضيفة أن بيض الثعابين في بعض المناطق يشير إلى أن وجودها طبيعي وليس جديدا.
وأضافت أن تزايد أعداد القوارض، وخاصة الفئران، خلال فصل الصيف يدفع أيضا الثعابين إلى مغادرة جحورها بحثا عن الطعام.
أدى التوسع العمراني في الأراضي الزراعية والصحراوية إلى تقليل الموائل الطبيعية للثعابين وزيادة فرص مواجهتها للبشر.
ماذا تفعل عند العض
وشددت على أنه يجب على أي شخص عضته أفعى أن يتوجه فوراً إلى أقرب مركز متخصص لمكافحة السموم أو المستشفى حيث يتوفر مضاد السموم.
وأشار غانم إلى أن جميع الجامعات لديها مراكز لمكافحة السموم، كما أن مضاد السموم متوفر في العديد من مستشفيات وزارة الصحة.
وأوضحت أن الثعابين السامة في مصر تنقسم إلى أنواع تختلف في تأثيراتها. ويؤثر سم الكوبرا على الجهاز العصبي ويسبب شللاً تدريجياً في العضلات، بينما تسبب الأنواع الأخرى مثل الأفعى المنشارية اضطرابات في تخثر الدم ونزيفاً قد يكون خطيراً إذا لم يتم علاجه بسرعة.
وحذر غانم من بعض الممارسات الخاطئة في التعامل مع اللسعات، مثل ربط الطرف المصاب بإحكام أو قطع مكان اللدغة ومحاولة امتصاص السم، لأنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة ولا تقدم أي فائدة طبية.
تتكون الإسعافات الأولية المناسبة من غسل موقع اللدغة، وتقليل حركة الضحية، ومن ثم نقلها بأسرع ما يمكن إلى أقرب مركز طبي لتلقي مضاد السم والرعاية الطبية اللازمة.
وأضاف غانم أنه في حين أن بعض لدغات الثعابين قد لا تحقن السم، إلا أنه من المستحيل على الضحية أو من حولها التمييز بين اللدغات السامة وغير السامة.
ولذلك، يجب التعامل مع جميع اللدغات كحالات طبية طارئة حتى يتمكن الأطباء من إثبات خلاف ذلك.
وأكدت أن الوصول سريعا إلى المستشفى هو العامل الأهم في إنقاذ حياة الضحية.
وحذرت من أن تأخير العلاج يمكن أن يؤدي إلى انتشار السم في جميع أنحاء الجسم، مما يسبب شللاً تدريجياً يبدأ باضطرابات في الرؤية والكلام ثم يمتد إلى عضلات الجهاز التنفسي، أو يسبب نزيفاً من الأنف والفم، حسب نوع الثعبان.
ترجمة منقحة من المصري اليوم



