
مصر تحافظ على توقعات إيجابية رغم تدفق 8 مليارات دولار إلى الخارج بسبب التوترات في الشرق الأوسط: موديز
أكدت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية، اليوم الجمعة، تصنيف إصدارات مصر بالعملة الأجنبية والمحلية على المدى الطويل عند Caa1، مع الحفاظ على توقعات إيجابية. وأكدت الوكالة أيضًا تصنيف Caa1 لسندات مصر الممتازة غير المضمونة بالعملة الأجنبية وبرنامج السندات متوسطة الأجل غير المضمونة الممتازة (P) Caa1.
يعكس المسار الإيجابي، الذي تم تحديده في مارس 2024، الاستدامة المحتملة للتحسينات المالية والخارجية في مصر. وأشارت موديز إلى أن التزام الحكومة بالإصلاحات الهيكلية يعزز القدرة على تحمل الديون ويقلل إجمالي احتياجات التمويل. وحافظت الحكومة على فوائض أولية كبيرة منذ السنة المالية 2024، مدفوعة بالإنفاق المنضبط وتحسين تحصيل الضرائب، وهو اتجاه من المتوقع أن يستمر.
التوقعات المالية وتدابير الإصلاح
وتتوقع وكالة موديز تحقيق فائض أولي يبلغ في المتوسط 4% من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات المقبلة، ارتفاعًا من 3.5% في السنة المالية 2025. ويرتكز هذا النمو على عدة تدابير رئيسية:
-
إلغاء الإعفاءات الضريبية للشركات المملوكة للدولة.
-
تعزيز بروتوكولات الامتثال الضريبي.
-
تنفيذ حزمة ضريبية جديدة تهدف إلى زيادة الإيرادات بنحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
السياسة النقدية والسيطرة على التضخم
وأبرز التقرير تمسك البنك المركزي المصري بسياسة نقدية متشددة وسعر صرف مرن. ونجحت هذه الجهود في تهدئة تضخم أسعار المستهلكين إلى 13.4% في فبراير، وهو انخفاض حاد عن متوسط 33.3% في السنة المالية 2024.
والأهم من ذلك، امتنعت السلطات عن التدخل في سوق العملات الأجنبية لدعم الجنيه. وقد ساعد هذا التقييد في الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي على الرغم من تدفق رأس المال إلى الخارج بما يقدر بنحو 8 مليارات دولار بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
التحديات والمخاطر الهيكلية
وعلى الرغم من التفاؤل، حذرت وكالة موديز من نقاط الضعف الهيكلية المستمرة:
-
ارتفاع أعباء الديون: ولا يزال الدين الحكومي أعلى من 82% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يحد من قدرة الدولة على استيعاب الصدمات الاقتصادية.
-
تكاليف الفائدة: وتستهلك مدفوعات الفائدة حاليا ما يقرب من ثلثي الإيرادات الحكومية. وتتوقع وكالة موديز أن تصل هذه المدفوعات إلى ذروتها عند 63% من الإيرادات في السنة المالية 2026 قبل أن تتراجع إلى 57% بحلول عام 2028.
-
الضغوط الجيوسياسية: ولا يزال ارتفاع تكاليف الوقود الناتج عن الاضطرابات الإقليمية الحالية يشكل تهديدا لجهود مكافحة التضخم ومتطلبات التمويل.



