
مصر تعطي الأولوية لدعم الصحة النفسية، وتوسع الخدمات على الصعيد الوطني
وأكدت وزارة الصحة والسكان أن الصحة النفسية والدعم النفسي للمواطنين في مقدمة أولويات مصر، باعتبارها ركيزة أساسية للصحة العامة.
وقالت الوزارة في بيان لها اليوم الأحد 12 أبريل 2026، إن الحفاظ على سلامة الإنسان يشمل الصحة الجسدية والنفسية والعاطفية على حد سواء.
وتواصل الوزارة من خلال الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان تقديم منظومة متكاملة من الخدمات الوقائية والعلاجية المتخصصة، مع التركيز على الكشف المبكر والتدخل السريع للحالات التي تعاني من اضطرابات نفسية شديدة أو التفكير في إيذاء النفس.
ويضم النظام الوطني للصحة النفسية 24 منشأة طبية متخصصة على مستوى الدولة، تقدم خدمات التشخيص والعلاج والدعم النفسي من خلال العيادات الخارجية وأقسام المرضى الداخليين، بالإضافة إلى العيادات المتخصصة التي تعالج الصدمات والتفكير في الانتحار، بما يتماشى مع أحدث المعايير الدولية.
وسلطت الوزارة الضوء على عيادات “الواحة” كنموذج متطور للتعامل مع الأزمات النفسية الحادة، بالاعتماد على التقييم الدقيق والخطط العلاجية الفردية، مع ضمان الوصول السريع من خلال نظام إحالة منظم والحفاظ على كرامة المريض وسريته.
ونوهت إلى أن حالات التفكير في الانتحار يتم التعامل معها من خلال منهج علمي يبدأ بالتقييم الفوري للمخاطر، يليه التدخل المناسب، وعند الضرورة إشراك الأسرة وفقا للقانون، إلى جانب التخطيط للسلامة لضمان استقرار المريض.
كما تقدم الوزارة الدعم النفسي على مدار الساعة من خلال الخط الساخن 16328، والذي تلقى 8,808 اتصالات في الربع الأول من عام 2026، منها 3,874 استشارة، من بينها 252 حالة طارئة تم معالجتها وإحالتها للرعاية المناسبة.
بالإضافة إلى ذلك، تقدم منصة الصحة النفسية الإلكترونية التابعة للوزارة خدمات العلاج عن بعد مع الخصوصية وسهولة الوصول إليها، حيث تقدم آلاف الجلسات للمواطنين في جميع أنحاء البلاد.
وشددت الوزارة على أن الأفكار الانتحارية قابلة للعلاج ويمكن التغلب عليها إذا تم طلب المساعدة في الوقت المناسب، داعية المواطنين إلى طلب الدعم من خلال الخدمات المتاحة بما في ذلك الخط الساخن أو أقرب منشأة متخصصة.
كما دعت وسائل الإعلام ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى التصرف بمسؤولية عند معالجة قضايا الصحة العقلية، وتجنب المحتوى الذي ينتهك الخصوصية أو يؤدي إلى تفاقم الاضطرابات النفسية.
وشددت الوزارة على أن خدمات الصحة النفسية متاحة لجميع المواطنين دون تمييز، مؤكدة التزام الدولة بمواصلة تطوير النظام كجزء من جهد أوسع لبناء مجتمع أكثر مرونة واستقرارا.



