أخبار مصر

صندوق النقد الدولي: النمو الاقتصادي في مصر يتضاءل وسط صدمات أسعار السلع الأساسية العالمية

أكد صندوق النقد الدولي (IMF) مجددًا على مشاركته البرامجية العميقة مع مصر، مشيرًا إلى أن تسهيل الصندوق الممدد (EFF) البالغ قيمته 8.1 مليار دولار يظل حجر الزاوية في استقرار الاقتصاد الكلي في البلاد.

وفي تقييمه الأخير، أكد الصندوق أن البرنامج يواصل إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف، وضبط أوضاع المالية العامة، والإصلاحات الهيكلية اللازمة للانتقال نحو النمو الذي يقوده القطاع الخاص.

وقد تم تفصيل هذه النتائج في تقرير متخصص لصندوق النقد الدولي بعنوان “الحرب في الشرق الأوسط: التداعيات الاقتصادية وتحديات السياسات”.

ويحدد التقرير مصر باعتبارها واحدة من الاقتصادات الإقليمية الأكثر عرضة للصدمات الخارجية، وخاصة ارتفاع أسعار النفط العالمية. وباعتبارها مستوردًا صافيًا للطاقة، تواجه مصر ضغوطًا مالية كبيرة عندما تتقلب أسواق السلع العالمية.

مخاطر التحويلات

وسلط صندوق النقد الدولي الضوء أيضًا على اعتماد مصر الكبير على تحويلات المغتربين، والتي تمثل حاليًا حوالي 5% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. ويحذر التقرير من أن الصراع الإقليمي المطول يمكن أن يؤدي إلى زعزعة استقرار هذه التدفقات المالية الحيوية، وزيادة الضغط على ميزان المدفوعات في مصر، وتعقيد الجهود المبذولة للحفاظ على سيولة النقد الأجنبي.

وتقلصت توقعات النمو

ونظرًا للتقلبات المستمرة، قام صندوق النقد الدولي بتخفيض توقعات النمو في مصر بشكل ملحوظ. وتم تخفيض التوقعات بنسبة تراكمية قدرها 1.1 نقطة مئوية للسنتين الماليتين 2026 و2027.

وأرجع الصندوق هذا التعديل النزولي إلى الصدمات المستمرة في أسعار السلع الأساسية – خاصة في قطاع الطاقة – مشيرا إلى أن انتعاش مصر، باعتبارها مستوردا رئيسيا للنفط، لا يزال حساسا للغاية لمدة وشدة التوترات الجيوسياسية الإقليمية.

طاهر العربى

طاهر العربي صحفي ومحرر محترف، حاصل على شهادة في الإعلام من جامعة مرموقة، يمتلك خبرة واسعة في تغطية الأخبار وتحليل القضايا الراهنة، ويعمل على تقديم محتوى دقيق وموثوق يلبي معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *