أخبار مصر

الرئيس السيسي: ذكرى تحرير سيناء لحظة مفصلية في تأكيد سيادة مصر

القاهرة 25 أبريل (مينا) – قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، إن ذكرى تحرير سيناء تظل لحظة حاسمة في تاريخ مصر، مما يؤكد التزام الدولة الثابت بحماية كل شبر من أراضيها.

وشدد السيسي في كلمة بمناسبة الذكرى الـ44 لتحرير سيناء، على أن المناسبة تمثل أكثر من مجرد استرداد الأرض المحتلة، واصفا إياها بالإعلان الدائم والتأكيد الأبدي على أن “مصر لا تتنازل عن حبة من ترابها، ولا تقبل التنازل عن حقوقها أو أراضيها”.

وقال الرئيس: “إن هذا اليوم يجسد حقيقة ثابتة وهي أن الحق، مهما طال الطريق إلى تحقيقه، لا يضيع، بل يتم استعادته بالإيمان الراسخ، والعزيمة الراسخة، والعمل المخلص”.

سيناء ليست مجرد امتداد جغرافي لوطننا؛ فهي بوابتها الحصينة، التي تسقيها دماء الشهداء، وتزينها صمود الأبطال.

وقال السيسي إن سيناء تقف شاهدا على أن الشعب المصري العظيم قادر على صنع المعجزات، وأن قوته المسلحة الباسلة هي الدرع والسيف، يحرر الأرض بالأمس ويصونها اليوم، وقادرة دائما على ردع كل من يفكر في الاقتراب من مصر أو المساس بأمنها القومي.

وفي هذه المناسبة المجيدة، نتقدم بأسمى عبارات الإجلال والتقدير إلى قواتنا المسلحة الباسلة، وإلى الشرطة المدنية التي تتولى حفظ الأمن الداخلي.

كما نعرب عن خالص امتناننا وولاءنا للرئيس الراحل محمد أنور السادات، رجل القيادة الحكيمة والإرادة الثابتة نحو تحقيق السلام في المنطقة.

ووجه الرئيس السيسي التحية للفريق القانوني المصري الذي خاض معركة التحكيم الدولي بكل تألق وكفاءة حتى استعادت مصر طابا، واستكملت ملحمة التحرير واستعادة سيناء بالكامل تحت السيادة المصرية، واقفة شامخة في حضن الوطن الحبيب بعد معارك عسكرية وسجالات سياسية ومفاوضات قانونية خاضها أبناء مصر في مختلف الجبهات.

وأكد أن الدولة المصرية، بإرادة ثابتة وعزيمة لا تنضب، اختارت أن تمضي في طريق البناء والتنمية دون توقف أو تأخير. ويستمر هذا على الرغم من التحديات الهائلة التي واجهتها مصر والمنطقة خلال العقد الماضي.

بدأت هذه التحديات مع الحرب على الإرهاب الشنيع، مروراً بجائحة كوفيد-19، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وحرب غزة، ومؤخراً الحرب الإيرانية.

وقال الرئيس إن مثل هذه الأحداث كان لها تداعيات كبيرة، من بينها خسارة مصر ما يقرب من 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، بالإضافة إلى استضافة ما يقرب من 10 ملايين وافد من الدول الشقيقة والصديقة، فضلا عن الزيادات العالمية في أسعار الغذاء والطاقة.

وعلى الرغم من حجم هذه التحديات، فإن مصر، بفضل الله، ومن خلال العمل الجاد وصمود شعبها وصموده، تمكنت من التغلب على الأزمات تلو الأخرى. كما حافظت على استقرارها حتى أصبحت واحة أمن وأمان في منطقة تعاني من التقلبات على كافة الجبهات.

كما أؤكد على وعينا بالضغوط الهائلة التي يواجهها شعبنا العظيم، وإدراكنا أن بناء الدولة القوية المستقرة هو الضمان الأسمى للحفاظ على الوطن والمواطنين، ونعمل بكل ما أوتينا من قوة وطاقة على تخفيف الأعباء وتخفيف التداعيات قدر الإمكان.

تمر منطقة الشرق الأوسط بمرحلة حرجة وحاسمة، وتشهد مساعي متعمدة لإعادة رسم خريطتها تحت ذرائع أيديولوجية متطرفة.

وتؤمن مصر أن المسار الأمثل لمستقبل هذه المنطقة لا يقوم على الاحتلال والدمار وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار، وهو الطريق الوحيد الذي يعم فيه الرخاء الجميع.

وفي هذا الصدد تؤكد مصر على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ووقف محاولات تقسيم وتفكيك دول المنطقة والاستيلاء على موارد شعوبها وتأجيج الصراعات الداخلية والحروب الأهلية والدولية.

كما تؤكد مصر أن الحلول السياسية والمفاوضات هي أفضل السبل لتجنيب المنطقة المزيد من الكوارث وسفك الدماء والدمار.

وفي هذا الإطار، أدانت مصر بوضوح وحزم الاعتداءات الأخيرة التي تعرضت لها بعض الدول العربية الشقيقة. وتؤكد مصر مجددا رفضها القاطع لأي انتهاك لسيادتها أو سلامة أراضيها، وتعلن دعمها الكامل لها.

وتتخذ مصر مواقف سياسية معروفة مؤيدة للحقوق العربية أمام المنظمات الدولية دون مواربة أو تنازلات.

وأكد الرئيس السيسي أن التضامن هو السبيل الوحيد أمام دول المنطقة لتجاوز الصعاب، وأن مصر ستظل ركيزة سند لأمتها، تدافع عن قضاياها وتعمل بإخلاص لتحقيق مصالحها العليا.

وعلاوة على ذلك، نؤكد أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما في ذلك دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق والبدء الفوري في إعادة الإعمار.

“إننا نجدد رفضنا القاطع، وبعيدًا عن أي تفسير أو مساومة، لأي محاولة لتهجير الفلسطينيين تحت أي ظرف من الظروف. كما نؤكد على ضرورة وقف الاعتداءات المتكررة ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، من أجل حماية حقوقه، والحفاظ على كرامته، وإعلاء قيم العدالة والإنسانية.

وأؤكد مجددا أن خيار مصر هو السلام دائما، خيار يرتكز على القوة والحكمة والقناعة الراسخة، وليس على الضعف أو التردد أو الخوف.

والقوات المسلحة المصرية بعقيدتها وكفاءتها قادرة على حماية الوطن والدفاع عنه والتصدي لكل من يحاول المساس بأمنه القومي أو المساس باستقراره.

وفي الختام، أجدد العهد أمام الله وأمامكم بمواصلة العمل بكل إخلاص وإخلاص لحماية الوطن والحفاظ على استقراره وبناء مستقبل أكثر إشراقاً لشعبه.

وأؤكد لكم، بكامل الثقة والإيمان بالله تعالى، أنه مهما عظمت التحديات، ومهما تصاعدت حدة الصراعات والأزمات في محيطنا الإقليمي، فإن مصر ستظل بإذن الله، ومن خلال تلاحمكم ووعيكم وتفهمكم، صامدة، صامدة أمام الاختراق أو الهزيمة.

وقال حفظ الله مصر وشعبها، ووفقنا جميعا لما فيه خير الوطن واستقراره، مضيفا “دائما وأبدا، والله تعالى: تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر”. (مينا)

طاهر العربى

طاهر العربي صحفي ومحرر محترف، حاصل على شهادة في الإعلام من جامعة مرموقة، يمتلك خبرة واسعة في تغطية الأخبار وتحليل القضايا الراهنة، ويعمل على تقديم محتوى دقيق وموثوق يلبي معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *