
حطم ليونيل ميسي الرقم القياسي التهديفي للأرجنتين البالغ من العمر 69 عامًا في مباراة ودية قبل كأس العالم 2026 أمام أيسلندا
ليونيل ميسي أعطت الأرجنتين بالضبط ما أرادت رؤيته قبل المباراة كأس العالم 2026. عاد الكابتن من مشكلة تتعلق باللياقة البدنية مؤخراً، وسجل هدفاً بعد وقت قصير من نزوله على مقاعد البدلاء، وساعد حامل اللقب على تحقيق فوز مريح على أيسلندا في المباراة الودية الأخيرة قبل البطولة. وكانت النتيجة في حد ذاتها مشجعة، ولكن كانت هناك قصة أكبر تتكشف تحت السطح.
إن ظهور ميسي، وحدته في التعامل مع الكرة، والإنجاز الرائع الذي تم تحقيقه خلال المباراة، جعل الأمسية في ألاباما أكثر أهمية بكثير من مباراة ودية روتينية قبل البطولة. فازت الأرجنتين على أيسلندا 3-0 في أوبورن، ألاباما، بأهداف من هدفين فالنتين باركو، ليونيل ميسي، وتياجو ألمادا.
وسيطر بطل العالم على فترات طويلة من المباراة وأنهى جدول تحضيراته بشكل إيجابي. اختار ليونيل سكالوني إدارة عبء عمل العديد من اللاعبين الأساسيين. وبدأ ميسي، إلى جانب جوليان ألفاريز وإنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر، المباراة على مقاعد البدلاء فيما واصلت الأرجنتين نهجها الحذر قبل المنافسة.
وهددت أيسلندا مبكرا عندما أهدر ميكائيل إليرتسون فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل. وسرعان ما سيطرت الأرجنتين بعد ذلك، وكسر باركو الجمود عندما سقطت كرة مرتدة بلطف له على حدود منطقة الجزاء.
ليونيل ميسي من الأرجنتين خلال المباراة الدولية الودية بين الأرجنتين وأيسلندا
ظل المنتخب الأمريكي الجنوبي صبوراً طوال الشوط الأول. ودافعت أيسلندا بانضباط، لكن الأرجنتين واصلت خلق الفرص وزادت الضغط تدريجيا.
يعود ميسي ويغير اللعبة
وصل أكبر هدير في الليل عندما دخل ميسي إلى أرض الملعب خلال المراحل الأخيرة. بعد المخاوف المحيطة بإرهاق العضلات أثناء اللعب مع إنتر ميامي، كان المشجعون حريصين على معرفة ما إذا كان القائد جاهزًا تمامًا لحملة أخرى في كأس العالم.
وصل الجواب على الفور تقريبا. وبعد لحظات من دخول المباراة، لعب ميسي تمريرة رائعة أدت إلى تعرض لاوتارو مارتينيز لعرقلة داخل منطقة الجزاء. تقدم النجم البالغ من العمر 38 عامًا إلى الأمام وتحول بهدوء من نقطة الجزاء. وعزز الهدف تفوق الأرجنتين وأزال أي شكوك باقية حول جاهزيته للبطولة.
تأثيره لم يتوقف عند هذا الحد. وساعد الفائز بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات في وقت لاحق في صنع الهدف الثالث للأرجنتين، حيث جمع بينه وبين رودريجو دي بول قبل أن ينهي تياجو ألمادا الهجمة ليكمل الفوز المقنع.
كشف السجل التاريخي
ورغم أن الهدف ساعد في تأمين النتيجة، إلا أنه حمل أيضًا أهمية تاريخية. وكان هدف ميسي هو هدفه رقم 117 بقميص الأرجنتين ومشاركته الدولية رقم 199. والأهم من ذلك، أنه جعله أكبر هداف في تاريخ منتخب الأرجنتين، محطمًا الرقم القياسي الذي صمد لمدة 69 عامًا.
وكان الرقم السابق يعود إلى أنخل لابرونا الذي سجل للأرجنتين في مرمى البرازيل عام 1957 وعمره 38 عاما وتسعة أشهر. وتجاوز ميسي هذا الإنجاز في 38 سنة و11 شهرًا و18 يومًا، مما يضيف علامة فارقة أخرى إلى مسيرة دولية غير عادية.
يسلط هذا السجل الضوء أيضًا على طول العمر الذي ميز مسيرة ميسي المهنية. بعد ما يقرب من عقدين من ظهوره الأول مع الفريق الأول، يواصل تقديم لحظات حاسمة لبلاده في أكبر مراحل كرة القدم.



