أخبار التعليم

نهج متعدد المسارات لنمو القيادة

هناك فترة في رحلة القيادة المدرسية لا نتحدث عنها بشكل كافٍ: الوقت بين الحصول على ترخيص إداري والتحول فعليًا إلى قائد مدرسة. بالنسبة للبعض، يحدث هذا التحول بسرعة لأنهم يتخرجون وينتقلون مباشرة إلى منصب مساعد مدير أو دور قيادي، وأحيانًا لأنهم محظوظون بما يكفي لوجود منصب في انتظارهم. وبالنسبة لكثيرين آخرين، فإن الفرصة لا تأتي على الفور. البعض ينتظر شهورًا، والبعض ينتظر سنوات، والبعض الآخر لم يتوقع الفرصة على الإطلاق.

ومع ذلك، بالنسبة للعديد من قادة المدارس الطموحين، فإن الانتقال ليس فوريًا، وما يهم خلال هذه الفترة الفاصلة هو ما إذا كان النمو المهني مستمرًا أم يتوقف بهدوء.

باعتباري قائدًا للمنطقة وأستاذًا يقوم بتدريس دورات القيادة للمنطقة عبر برامج الدراسات العليا المتعددة، فإنني أعمل مع العديد من القادة الطموحين بالقرب من نهاية برامجهم التحضيرية. إحدى الجمل التي أسمعها كثيرًا هي أنهم بحاجة إلى أخذ إجازة من الدراسات العليا، وهو أمر مفهوم لأن العمل الشاق حقيقي. يتم تشغيل معظم البرامج في المساء أو في عطلات نهاية الأسبوع، ويوازن الطلاب بين الوظائف بدوام كامل والمسؤوليات العائلية والدورات الدراسية. إن أخذ لحظة للتنفس أمر صحي، لكن التوقف المؤقت لا ينبغي أن يتحول إلى توقف كامل.

ما يهم غالبًا في هذه البرامج هو التدريب، حيث يبدأ القادة الطموحون في تطبيق ما تعلموه في بيئات مدرسية أصيلة. ويكمن التحدي في أنه بمجرد انتهاء البرنامج، غالبًا ما يختفي هذا الهيكل، ويمكن أن يختفي معه تطوير القيادة المتعمدة.

ينقل التدريب التعلم من النظرية إلى الممارسة ويسمح للقادة الطموحين برؤية كيفية اتخاذ القرارات، وكيف تعمل الأنظمة، وكيف تعمل القيادة داخل المدرسة. غالبًا ما تشكل العادات التي يطورها المرشحون خلال هذه التجربة كيفية تعاملهم مع نمو القيادة بعد التخرج.

بمجرد الانتهاء من الحصول على الدرجة العلمية، يبتعد العديد من المرشحين عن التعلم المتعمد الذي كان البرنامج يتطلبه في السابق. تقوم برامج الدراسات العليا بإنشاء هيكل من خلال المواعيد النهائية والواجبات والتوقعات. وعندما يختفي هذا الهيكل، يصبح النمو المستمر مسألة انضباط شخصي وليس متطلبات البرنامج. تمر الأشهر، وأحيانًا السنوات، وقد لا يظهر الدور القيادي التالي بالسرعة المتوقعة. عندما يتوقف التعلم يتوقف النمو.

يصبح هذا التوقف محفوفًا بالمخاطر بشكل خاص في مهنة تستمر في التطور بسرعة. يؤثر الذكاء الاصطناعي بالفعل على تصميم المناهج وتقييمها. تركز المدارس بشكل أكبر على الصحة العقلية والتعلم الاجتماعي والعاطفي. يستمر التعلم القائم على المشاريع والأساليب متعددة التخصصات في اكتساب المزيد من الاهتمام، في حين تستمر أنظمة المساءلة وتوقعات البيانات في التطور. إذا كنت لا تتعلم بنشاط، يصبح من السهل أن تنقطع عن المجال.

وهذا الواقع يجعل الفترة الفاصلة أكثر أهمية بكثير مما يدركه العديد من القادة الطموحين. فبدلاً من اعتبارها وقتًا يُقضى في انتظار الدور التالي، يمكن أن تصبح مرحلة مقصودة من تنمية المهارات القيادية.

إذًا، ما الذي يمكن أن يفعله القادة الطموحون أثناء انتظارهم للفرصة التالية؟

كثيرا ما أصف هذا الإطار بأنه قيادة متعددة المسارات. يمكن أن يستمر نمو القيادة حتى قبل ظهور فرصة رسمية من خلال التطوير عبر عدة مسارات متوازية. عندما تتطور هذه المسارات معًا، تستمر القدرة القيادية في النمو خلال الفترة الفاصلة.

مسار التعلم: حضور المؤتمرات عندما تستطيع. إذا لم يكن السفر ممكنًا، فاستفد من الفرص الافتراضية المجانية العديدة التي تقدمها المنظمات المهنية والجامعات والشبكات التعليمية. تساعد هذه التجارب القادة الطموحين على البقاء على اتصال بالأفكار الجديدة والممارسات الناشئة.

مسار العلاقة: استمر في بناء العلاقات من خلال البقاء على اتصال مع الأساتذة والمشرفين والزملاء السابقين. يعد تطوير القيادة أمرًا ارتباطيًا عميقًا، وتبدأ العديد من الفرص من خلال المحادثات والشبكات المهنية. اطلب الإرشاد والتدريب.

المسار التدريبي: لا يتطلب تطوير القيادة لقبًا رسميًا. يواصل العديد من القادة الطموحين تطوير قيادتهم من خلال تسهيل مجتمعات التعلم المهنية، أو توجيه المعلمين الجدد، أو قيادة المبادرات المدرسية، أو دعم مشاريع التحسين. تبني هذه التجارب المصداقية وتعمق المهارات القيادية قبل وصول الفرصة الرسمية.

مسار المساهمة: يمكن أن تلعب الكتابة والتفكير دورًا مهمًا في النمو المهني. إن نشر مقال أو مشاركة الأفكار مع الزملاء أو المساهمة في المناقشات المهنية أو مشاركة وجهة نظرك من خلال منصات الوسائط الاجتماعية المهنية يمكن أن يساعد في تحسين تفكيرك وإبقائك منخرطًا في تحديات التعليم المتطورة.

الدرجة العلمية وحدها لا تكفي، كما أن مهارات إجراء المقابلات القوية وحدها ليست كافية أيضًا. تبحث المدارس والمناطق عن قادة يظهرون المعرفة والتأثير، وقادة يمكنهم التحدث عن أفكار مهمة مع إظهار أيضًا كيف تؤدي أفعالهم إلى نتائج أفضل للطلاب والموظفين والمجتمعات المدرسية.

الفترة ما بين الحصول على ترخيص وأن تصبح قائدًا للمدرسة ليست مساحة فارغة في الحياة المهنية. ويمكن أن تصبح مرحلة محددة للنمو المهني، وهو الوقت الذي يقوم فيه القادة الطموحون بتعميق تعلمهم، وتوسيع شبكاتهم، ومواصلة بناء العادات التي من شأنها إعدادهم لاغتنام الفرصة عندما تأتي.

السؤال بسيط: ماذا تفعل في الوقت بينهما؟

أحدث المشاركات من قبل المساهمين وسائل الإعلام eSchool (انظر الكل)

راندا عبد الحميد

راندا عبد الحميد صحفية ومحررة متخصصة، حاصلة على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة القاهرة، تمتلك خبرة في إعداد التقارير وتحرير الأخبار، وتركز على تقديم محتوى دقيق وموثوق يواكب تطورات المشهد الإعلامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *