
ماكرون يفتتح جولة إفريقية بالإسكندرية ويؤكد العلاقات مع مصر
بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولة أفريقية تشمل ثلاث دول يوم السبت 9 مايو، مع توقف في الإسكندرية، حيث انضم إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في زيارة إلى مصر. افتتاح حرم جامعي جديد لجامعة سنغور، وهي مؤسسة باللغة الفرنسية مخصصة لتدريب المهنيين الأفارقة في مجالات الحكم والصحة والتنمية المستدامة.
يقع حرم سنجور الجديد في منطقة برج العرب على مشارف الإسكندرية، ويمتد على مساحة عشرة أفدنة ويضم مباني أكاديمية وقاعة مؤتمرات ومرافق سكنية. ووصف ماكرون المشروع بأنه “مبادرة عالمية رائعة”. وأشاد التزام مصر باستثمار 60 مليون يورو (3.72 مليار جنيه) في الجامعة، معتبرة أن الفرانكوفونية “ملك لكل من يختار اعتناق اللغة الفرنسية”.
كان للزيارة ثقل يتجاوز الاحتفالية. وأجرى الزعيمان محادثات موسعة أعادا فيها التأكيد على شراكتهما الاستراتيجية وناقشا الحرب في غزة، حيث أوضح الرئيس السيسي جهود مصر لتعزيز وقف إطلاق النار، وتسهيل المساعدات الإنسانية، وتعزيز حل الدولتين مع القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.
وقال ماكرون إن فرنسا حريصة على تعميق شراكتها الاقتصادية مع مصر، مشيدا بحجم التجارة الثنائية والاستثمارات الفرنسية في البلاد. ووصلت التجارة بين البلدين إلى مستوى قياسي بلغ 2.9 مليار دولار أمريكي (152.9 مليار جنيه مصري) في عام 2024، مع ما يقرب من 940 شركة فرنسية تعمل حاليًا في السوق المصرية.
أنتجت الزيارة أيضًا لحظة فيروسية غير متوقعة، حيث انتشرت مقاطع فيديو لماكرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي المصرية الهرولة عبر وسط الإسكندرية دون أي إغلاق للطرق، وحركة المرور تتدفق بشكل طبيعي من حوله. وأشاد المعلقون المحليون بالمشهد باعتباره شهادة على استقرار مصر. وانتهى اليوم بملاحظة أكثر احتفالية، حيث قام الزعيمان بجولة في قلعة قايتباي قبل أن يطلق ماكرون، في مأدبة عشاء رسمية، الإسكندرية “منارة عالمية للعلوم والثقافة”.
ومن مصر، يسافر ماكرون إلى كينيا، حيث سيشارك في استضافة قمة “أفريقيا إلى الأمام”، وهو أول تجمع من نوعه في دولة ناطقة باللغة الإنجليزية منذ توليه منصبه في عام 2017، قبل أن يختتم الجولة في أديس أبابا يوم الأربعاء لإجراء محادثات في مقر الاتحاد الأفريقي. الرحلة هي ينظر على نطاق واسع في الوقت الذي تسعى فيه فرنسا إلى إعادة بناء مكانتها في القارة التي تتزايد فيها المشاعر المعادية لفرنسا، خاصة في مستعمرات غرب إفريقيا السابقة.



