
رئيس الوزراء: تسعى مصر إلى توسيع شراكة البنك الدولي لدعم النمو المستدام
وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مجددًا تقدير الحكومة لدور مجموعة البنك الدولي في دعم أجندة التنمية في البلاد، معربًا عن أمله في تعاون أعمق لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز المرونة الاقتصادية وتشجيع نمو أكثر شمولاً.
وناقش مدبولي، خلال محادثاته، الثلاثاء 14 يوليو 2026، مع المدير العام للبنك الدولي ورئيس قطاع المعرفة بالبنك الدولي، باشال دونوهو، توسيع التعاون في القطاعات ذات الأولوية ودعم برنامج التنمية الاقتصادية والإصلاح الهيكلي في مصر.
وأعرب عن أمله في البناء على النتائج الإيجابية لزيارة رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا إلى القاهرة في مارس 2026، والتي التقى خلالها بالرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف توسيع التعاون في القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك الصحة والمياه والطاقة والسياحة والأمن الغذائي والتصنيع والزراعة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
واستعرض مدبولي التقدم المحرز في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي في مصر، مؤكدا أن الإصلاحات الحكومية عززت القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ومكنت القطاع الخاص، وعززت دوره في دفع النشاط الاقتصادي ودعمت خلق فرص العمل والتنمية الشاملة المستدامة.
كما أشاد رئيس الوزراء بالتعاون المستمر مع مجموعة البنك الدولي في إعداد الإستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، والتي تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية الاستثمارية للبلاد وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر. وشدد على الجهود المشتركة لإعداد تقرير Business Ready (B-READY)، وهو الإطار الجديد للبنك الدولي لتقييم مناخ الأعمال والاستثمار.
وأشار إلى التعاون مع مجموعة البنك الدولي في صياغة خطة إعادة هيكلة شاملة لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بهدف تعزيز دعمه للأنشطة الإنتاجية وتبسيط إجراءات التمويل والترخيص. وشدد على أهمية القطاع كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، معربا عن رغبة الحكومة في الاستفادة من الخبرات الفنية لمجموعة البنك الدولي في هذا المجال.
واستعرض مدبولي أيضًا التطورات في قطاعي التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في مصر، مشيرًا إلى تنامي مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، وأكد مجددًا التزام الحكومة بتعزيز التعاون مع مجموعة البنك الدولي في تطوير البنية التحتية الرقمية لدعم التحول الرقمي وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
من جانبها، قالت سمر الأهدل نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إن وزارة الخارجية تقوم بالتنسيق مع الجهات الوطنية ومجموعة البنك الدولي لتعظيم فوائد التعاون القائم واستكشاف فرص شراكة جديدة بما يتماشى مع أولويات الدولة وأجندة الإصلاح الاقتصادي.
وأضافت أن الزيارة الحالية لمسؤولي مجموعة البنك الدولي تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الثنائي والبناء على الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، بما يدعم جهود مصر لجذب الاستثمار وتوسيع مشاركة القطاع الخاص وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار الأهدل إلى أن الزيارة تتضمن عددًا من الجولات الميدانية التي استعرضت مشروعات التعاون الناجحة بين مصر ومجموعة البنك الدولي، مما يعكس التقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة، ويؤكد التزام الجانبين بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيعها إلى مجالات جديدة، خاصة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
من ناحية أخرى، أعرب دونوهو عن سعادته بزيارة مصر، قائلا إن الزيارة تهدف إلى البناء على النتائج الإيجابية لزيارة رئيس مجموعة البنك الدولي لمصر في مارس الماضي وزيادة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الحكومة المصرية.
وقال إن مجموعة البنك الدولي تنظر إلى مصر كشريك إقليمي مهم وتقدر الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، والمساهمة في استقرار الاقتصاد الكلي، وقطاع خاص أقوى، وتحسين مناخ الاستثمار، وزيادة خلق فرص العمل.
وأكد دونوهو مجددًا التزام المجموعة بدعم أولويات التنمية في مصر من خلال توسيع التعاون في القطاعات الرئيسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والبنية التحتية والتحول الرقمي وتنمية القطاع الخاص، للمساعدة في تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولاً واستدامة.
كما أعرب عن حرصه على زيارة عدد من المشروعات التي تنفذها الحكومة المصرية بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، ووصف الزيارة بأنها فرصة مهمة لاستعراض التقدم في المشروعات المشتركة وتحديد مجالات جديدة للتعاون المستقبلي.
واختتم كلمته بالتأكيد على الشراكة الطويلة الأمد لمجموعة البنك الدولي مع مصر، والتي تشمل مجموعة متنوعة من مشروعات وبرامج التنمية، مؤكدا استمرار المجموعة في تقديم الدعم الفني والمالي لتعزيز جهود التنمية في مصر، وتعزيز القدرة التنافسية لاقتصادها وتشجيع زيادة مشاركة القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي.



