
السينما المصرية تحصل على اعتراف عالمي مع العرض الأول للفيلم القصير لخوفو في مهرجان لوكارنو السينمائي
اكتسبت السينما المصرية شهرة دولية باختيار الفيلم القصير “خوفو” لمسابقة باردي دي دوماني الدولية المرموقة في مهرجان لوكارنو السينمائي التاسع والسبعين. ويقام المهرجان في الفترة من 5 إلى 15 أغسطس 2026 في سويسرا، حيث سيُعرض الفيلم لأول مرة عالميًا.
تأسس مهرجان لوكارنو السينمائي المعترف به دوليًا عام 1946، وهو يدعم تنمية المواهب حول العالم. وسيتنافس فيلم “خوفو” مع أفلام عالمية أخرى قصيرة ومتوسطة الطول لمخرجين ناشئين على جائزة باردي دي دوماني الدولية.
فاز فيلم “خوفو”، من إخراج المصري محمود عاصي وإنتاج شركة الإعلام Zest and Fig Leaf Studios، بالنسخة الأولى من مسابقة “عيش” للأفلام القصيرة في مصر في أكتوبر 2024. وقد تم إنشاء المسابقة، بدعم من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، وZest، ومهرجان الجونة السينمائي، للفت الانتباه إلى أهمية الأمن الغذائي، مع دعم المواهب المصرية والإقليمية.
تدور أحداث فيلم “خوفو”، الذي تدور أحداثه في نزلة السمان عند سفح أهرامات الجيزة، حول قصة سيد، وهو صبي يبلغ من العمر 14 عامًا تواجه أسرته صعوبات اقتصادية متزايدة. ومع اقتراب سيد من جمل العائلة المريض الذي يعتمد عليه دخلهم، يستكشف الفيلم القرارات الصعبة المفروضة على المجتمعات التي تعيش تحت وطأة الشدائد الاقتصادية.
وفي مقابلة مع برنامج الأغذية العالمي في 8 يوليو/تموز، سلط المخرج عاصي الضوء على أهمية موقع الفيلم، الذي يقع في ظل أحد أشهر المعالم في العالم، حيث لا تزال المجتمعات المحلية تواجه ضعفًا اقتصاديًا عميقًا. وأضاف: “ولد خوفو من الرغبة في سرد قصة إنسانية عميقة عن الكرامة والأسرة والبقاء”.
ومن خلال التعاون الوثيق بين صانعي الأفلام والقطاع الإنساني، يجسد فيلم “خوفو” التقاطع بين رواية القصص السينمائية والتأثير الاجتماعي، مما يؤدي إلى رفع الوعي الدولي حول الأمن الغذائي.
وأشار رواد الحلبي، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في مصر، إلى أهمية اختيار الفيلم في لوكارنو، ووصفه بأنه “إنجاز رائع” في مقابلة مع برنامج الأغذية العالمي. وأشار الحلبي أيضًا إلى أهمية الفيلم باعتباره “شهادة على قوة رواية القصص في جلب القضايا الاجتماعية المهمة إلى الجماهير العالمية”.
باعتباره الفائز الأول في مسابقة “العيش”، فإن النجاح الدولي لفيلم “خوفو” يقدم علامات واعدة للقبول في المستقبل، مما يعزز المواهب المصرية والإقليمية في صناعة الأفلام.




