
مصر تتصدر أفريقيا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الرابع على التوالي
قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد صالح، إن مصر احتلت المركز الأول أفريقياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الرابع على التوالي، مسجلة تدفقات بقيمة 15.5 مليار دولار، كما احتلت المركز الثاني عربياً، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد.
وقال الوزير، خلال إطلاق تقرير الاستثمار العالمي 2026، اليوم الاثنين 27 يوليو 2026، إن التقرير الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، يسلط الضوء على التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسط التوترات الجيوسياسية وتزايد اعتبارات الأمن القومي وتغير أولويات الاستثمار الدولي.
وأشار إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية زادت بنسبة ستة في المائة، على الرغم من تركز الاستثمارات بشكل كبير في قطاعات البنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا. وبلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلدان النامية نحو 900 مليار دولار، لم تجتذب أفريقيا منها سوى نحو 70 مليار دولار. ودعا إلى إنشاء آليات دولية لتحويل جزء من ديون الدول النامية إلى استثمارات تدعم النمو والتنمية.
وقال فريد إن التقرير أظهر أن العديد من الدول قامت بتوسيع الإصلاحات لتحسين مناخات الاستثمار لديها من خلال تبسيط الإجراءات واعتماد التكنولوجيا وتحديد القطاعات ذات الأولوية للاستثمار، وبالتالي تعزيز قدرتها التنافسية وسط التغيرات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن الحكومة وافقت على إنشاء منصة رقمية موحدة لتأسيس كيانات الأعمال تغطي 468 نشاطاً اقتصادياً وإجراءات ترخيص صادرة عن 82 جهة حكومية. وستعمل المنصة على تمكين المستثمرين من استكمال إجراءات التأسيس والحصول على التراخيص إلكترونيا في وقت قياسي، وذلك في إطار جهود الدولة للحد من البيروقراطية وتحسين مناخ الاستثمار.
وقال الوزير أيضًا إن وزارة الاستثمار، بالتعاون مع البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، حددت 12 قطاعًا ذات أولوية لترويج الاستثمار، بما في ذلك التصنيع والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة والرعاية الصحية والزراعة والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والمنسوجات وصناعة السيارات. وتهدف المبادرة إلى جذب المزيد من الاستثمارات وتعميق التصنيع المحلي وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، إن تقرير الأونكتاد يعكس التحولات العميقة في مشهد الاستثمار العالمي مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية والسياسات الصناعية الجديدة.
وأكد أنه على الرغم من الأزمات الدولية والإقليمية، نجحت مصر في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز ثقة المستثمرين من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي والتنسيق مع المؤسسات المالية الدولية، مما مكن البلاد من الاحتفاظ بمكانتها كأفضل وجهة أفريقية للاستثمار الأجنبي المباشر.



